اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

36

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ثم دخل الحسن والحسين عليهما السّلام فانكبّا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهما يبكيان ويقولان : أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول اللّه . فذهب علي عليه السّلام لينحّيهما عنه ، فرفع رأسه إليه ثم قال : دعهما يا أخي يشمّاني وأشمّهما ويتزوّدان مني وأتزوّد منهما ، فإنهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا ، فلعنة اللّه على من يقتلهما . ثم قال : يا علي ، أنت المظلوم بعدي وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة . المصادر : 1 . كشف الغمة : ج 2 ص 58 . 2 . بحار الأنوار : ج 28 ص 76 ح 35 ، عن كشف الغمة . 9 المتن : عن زيد ، قال : قال رجل قد أدرك ستة أو سبعة من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله : قالوا : لما نزلت « إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ » « 1 » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا علي يا فاطمة ، قد جاء نصر اللّه والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين اللّه أفواجا ، فأسبح ربي بحمده واستغفر ربي إنه كان توّابا ؛ يا علي ، إن اللّه قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة من بعدي . فقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : يا رسول اللّه ! وكيف نجاهد المؤمنين الذين يقولون في فتنتهم آمنّا ؟ قال : يجاهدون على الأحداث في الدين إذا عملوا بالرأي في الدين ، ولا رأي في الدين ، إنما الدين من الرب ، أمره ونهيه .

--> ( 1 ) . سورة الفتح : الآية 1 .